مناطق رأس الخيمة مليئة بكل ما هو مثير وجذاب وممتع. إن رحلة البحث عن أماكن سياحية في رأس الخيمة ستأخذك إلى عوالم مختلفة تطوف بك بين أهم معالم رأس الخيمة ومواقعها التقليدية ومبانيها التراثية ومناظرها الطبيعية. سواء كانت أماكن سياحية في رأس الخيمة للأطفال أو للكبار، ستجد كل ما يبهرك، بدءاً من سباقات السيارات والمهرجانات الموسيقية وحتى استكشاف الكنوز المخفية والمعالم الاستثنائية.
وفي الوقت الحالي، يُمكن الوصول بسهولة إلى قصر ملكة سبأ، من خلال الدرج الحديث الذي يتبع النهج الأصلي للعصور الوسطى. وفي أعلى هذا الدرج، ستجد بقايا جدار كان في وقت من الأوقات المدخل الوحيد للهضبة. وسيتمكن الزائرون من رؤية الخزان، وأول الخزانات الذي أنشئ لجمع مياه الأمطار وتخزينها، كما يوجد تقسيم طبيعي للهضبة يمكن رؤيته بوضوح. وتضم المنطقة الغربية باتجاه واحة النخيل بقايا القصر، في حين يضم الجزء الأكبر من المنطقة الغربية بقايا منازل عديدة، يحتوي كل منها على غرفة واحدة، وتتصل بالجدار الدفاعي الذي يمتد بمحاذاة حافة التلال.
ستحظى في القصر بفرصة الاستمتاع بإطلالات رائعة على واحة النخيل الواسعة في شمل، كما يوفر موقع قصر ملكة سبأ المرتفع نسيماً منعشاً. ورغم بقاء الأساسات فقط في وقتنا الحالي، إلا أن تلك الأساسات توفر لنا معلومات كافية عن طريقة السكن في العصور الوسطى السابقة. بُني القصر على أساس متين، بتصميم أرضية وجدران طينية، وبلغت مساحته 15 متراً في 35 متراً، كما تم تدعيم زواياه بأبراج دائرية. يقع المدخل الرئيسي للقصر في مركز الجدار الجنوبي، ويمتد صفّان من الغرف الداخلية بطول المبنى، ويفصل بينهما ممر. وتعد الغرفة الموجودة في الناحية الجنوبية الغربية من القصر أكثر المناطق المحفوظة، وقد تم إنشاؤها كخزان، وتغطيتها بسقف مقوس مثير للإعجاب لا يزال موجوداً حتى اليوم.
وبعد القرن السادس عشر، لم يعد المُجمع الذي يرجع تاريخ بنائه إلى العصور الوسطى يستخدم باعتباره قصراً، وإنما استخدم كملاذ أو سور لساكني حدائق النخيل التابعة لمنطقة شمل في أوقات الخطر. ولهذا السبب، أُحيط الجزء العلوي من التل بجدار حجري بشكل كامل، لضمان سلامة الأفراد وحيواناتهم في أوقات الهجمات والغارات الآتية من الصحراء.
لا يمكن الوصول إلى هذا الموقع الأثري إلا برفقة أحد أعضاء فريق إدارة الآثار والمتاحف.
تطلب بناء مقبرة أم النار المستديرة مجهوداً بدنياً هائلاً، وثروة ضخمة لاعتبارها قبراً جماعياً للعائلات أو القبائل. وعلى مدار قرن من الزمان، دُفن الموتى في ثلاثة أقبية عائلية، مقسمة إلى عدة حجرات دفن بواسطة جدران داخلية. ,يُعتقد أن ارتفاع المقبرة كان يتراوح بين مترين وثلاثة أمتار بناءً على النتائج التاريخية من مقابر مماثلة أخرى. أعيد استخدام غالبية الأحجار بعد هذه الفترة.
تشكّل أساس المقبرة من ألواح حجرية مرتبة بعناية. تكون الجزء الداخلي من جدران حجرية منحوتة بشكل خشن، أما الأحجار المسقولة فكانت في الجزء الخارجي. صُنعت الأحجار المسقولة بعناية من الحجر الجيري الأبيض وصُممت بحيث تتناسب مع انحناءات المقبرة المستديرة. كان السطح الأملس اللامع ممتداً إلى السقف، فكان يشبه برج أبيض كبير. وأُغلق كل مدخل بأبواب حجرية تتماشى بشكل مثالي، بمقابض منحوتة تُسهل الفتح والإغلاق عند دفن جثة جديدة. لم يكن لجدران الغرفة الداخلية أي أساسات وكانت مقوسة باتجاه السقف لمنع حدوث فجوات. كان السقف المسطح مغلقاً بألواح ومجهزاً بمزاريب للسماح بتدفق مياه الأمطار.
كشفت الحفريات الأثرية عن ترتيب معقد للجزء الداخلي، وممارسات الدفن المختلفة. شملت وحدات القبر الثلاثة مداخل متطابقة وغرفتين وأربع غرف وست غرف. وعملت الألواح الحجرية بمثابة أرفف ووفرت مساحة لتخزين البقايا المحترقة تاركة مساحة للدفن في الطابق السفلي. عندما تمتلئ المساحة بالكامل، تُحرق الجثث خارج المقبرة وتدفن في الطابق العلوي. وسهلت هذه العمليات المعقدة من استخدام المقابر لأكثر من قرن من الزمان. تشير السجلات الموجودة إلى وجود 430 عملية دفن.
كان يتم دفن الموتى عادة في وضع منحنٍ مع متعلقاتهم الشخصية، مثل المجوهرات والأسلحة والأواني الحجرية والفخار. ومعظم القطع الأثرية كانت من أصل محلي أو من بلاد ما بين النهرين وإيران والبحرين ووادي السند، ما يدل على التجارة البحرية الواسعة النطاق في الألفية الثالثة قبل الميلاد. والمفاجأة كانت أن إحدى الاكتشافات أظهرت أنثى مدفونة مع كلبها الأليف.
لا يمكن الوصول إلى هذا الموقع الأثري إلا برفقة أحد أعضاء فريق إدارة الآثار والمتاحف.
تُعرف فخاريات رأس الخيمة باسم فخار جلفور، وانتشرت في مختلف أنحاء الإمارات العربية المتحدة والمحيط الهندي الغربي. كما وُجدت أيضاً على طول الساحل الجنوبي لإيران، وفي البحرين، وقطر، والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، وعُمان، واليمن، وحتى الساحل الشرقي لأفريقيا.
أنتج صانعو الفخار في شمل ووادي حقيل مجموعة كبيرة من الأواني الفخارية، بداية من الأوعية الصغيرة والأكواب إلى أواني الطهي وأواني المياه وحاويات التخزين الكبيرة. يمكن لزوار المتحف الوطني في رأس الخيمة اكتشاف أنواع مختلفة من الفخار المعروض.
في أوائل عام 2013، عرض ابن الخزاف الراحل بعض التقنيات القديمة المستخدمة في الإنتاج الأصلي للفخار؛ وجمع أنواعاً مختلفة من الطين من مختلف أنحاء منطقة رأس الخيمة وخلطها بحرص بعصي كبيرة حتى أصبحت ناعمة ومصقولة. ثم نخل الطين لإزالة الحجارة والشوائب الأخرى غير المرغوب فيها. ثم رطب الطين بالماء حتى أصبح جاهزأً للاستخدام. عمل صانع الخزف على عجلة بدائية وشكل لفائف من الطين وأضافها إلى القاعدة لبناء جدران الإناء. قام بتنعيم الجزء الداخلي والخارجي من اللفائف باستخدام قشرة التنعيم، واستمر بإضافة لفائف جديدة حتى تصل لشكل الإناء المرغوب فيه.
لا يمكن الوصول إلى هذا الموقع الأثري إلا برفقة أحد أعضاء فريق إدارة الآثار والمتاحف.
يتكون برج الحديبة من برج رئيسي وملحق بالجدار الشرقي، ويؤدي الدَرَج إلى غرفة الاستقبال في الطابق الأول حيث كان يجلس الشيخ مع زائريه. ويضم البرج منصة مفتوحة على السطح محاطة بسور حماية يحتوي على فتحات حيث كان من الممكن استخدامه لأغراض دفاعية. كما ساهمت نقاط المراقبة والسُّقَّاطات الموجودة به في التعزيز من تحصيناته.
أُضيف لاحقاً الملحق المكوّن من طابقين والواقع إلى الحائط الشرقي إلى البرج، كما استُخدم الطابق الأرضي كغرفة تخزين، وكان يمكن الوصول إلى غرفة المعيشة والحمام في الطابق الأول من خلال مجلس البرج. وقد بنيت الشرفة على طول الجزء الأمامي لكلا البنايتين بغرض توفير منطقة مظللة للطابق الأرضي، في حين استُخدم سطح البناية كساحة خلوية للنوم أثناء ليالي الصيف الحارة، ويمكن الوصول إليها من المجلس ومن غرفة المعيشة. ومنذ سنوات قليلة، رُمّم برج المُجمع الكبير والمسجد والمباني المحلية.
لا يمكن الوصول إلى هذا الموقع الأثري إلا برفقة أحد أعضاء فريق دائرة الآثار والمتاحف.
يعد وادي بيه أحد أكثر المعالم الطبيعية المذهلة في رأس الخيمة. تآكلت الوديان شديدة الانحدار في الجبال بسبب الفيضانات التي استمرت لملايين السنين خلال أمطار الشتاء. وأحاط حزام أخضر خصب من حدائق النخيل بسهل حصوي واسع بلغ عرضه حوالي 20 كيلومتراً، تشكل عند مخرج الوادي. استمدت نباتات الحدائق الغذاء من الأراضي الغنية بمياه الأمطار. وكانت حدائق شمل، على مدى قرون، بمثابة مصدر مهم للغذاء والمياه للسكان في الصيف.
بُني المنزلان الصيفيان القديمان من حجارة الوادي والطين، وكانا مكانهما في السابق داخل حدائق النخيل في شمل. كان لكل منزل نوافذ ومصدات رياح، أو بارجيل، وهو عبارة عن نظام شرائح مفتوحة متطور يوفر تهوية ونسمات باردة من الحدائق المظللة. يقع البارجيل على الجدار الجنوبي لكل منزل، بينما توجد النوافذ على الجدار الشمالي. يمنع التصميم الفريد الشمس من دخول الغرف الداخلية، وبالتالي يحافظ على برودة المناطق الداخلية.
لكل مبنى تصميم مختلف. فالمنزل الأول له مخطط أرضي مستطيل كبير مع مدخل مزود بدرجات، وباب مصمم بإطارات مسننة، ووردة جميلة محفورة في المنتصف فوق تفاصيل دقيقة أخرى. ويحتوي المنزل على حمام، أو حمام تقليدي، داخل القسم الشرقي من التصميم الداخلي. ويحتوي المنزل الثاني على مدخل يمكن الوصول إليه أيضاً من خلال عدة درجات، لكنه غير مزين بتفاصيل زخرفية حول الباب. وفي حين أن الواجهات الخارجية تصميمها بسيط، فإن المنزل يحتوي في الجزء الداخلي على العديد من المنافذ للعرض والتخزين داخل كل جدار. المنزل الثاني أصغر حجماً، مع وجود حمام تقليدي في الجهة الخلفية الجنوب شرقية من المنزل.
لا يمكن الوصول إلى هذا الموقع الأثري إلا برفقة أحد أعضاء فريق إدارة الآثار والمتاحف.